علي أصغر مرواريد
234
الينابيع الفقهية
الواصف لأن الدافع لم يفرط . أحكام اللقيط : واللقيط والمنبوذ والطفل يوجد وأخذه واجب على الكفاية ويأثم الكل بتركه ، وهو حر ويملك ثيابه وما شد فيها وما جعل فيه كالسرير والسفط وما فيه من فرش وعين وما هو راكبه من دابة أو وجد فيه كالخيمة والدار ، وألحق بذلك ما قرب منه من ثوب موضوع أو ذهب م وضوع ، وقيل هو لقطة . والكنز المدفون تحته لا يملكه لأنه ليس في يده ، فإن التقطه غير الثقة نزعه الحاكم إلى الثقة ، ويأمر الحاكم بالإنفاق على المنبوذ مما في يده بالمعروف ، فإن أنفق عليه منه من غير إذنه ضمن فإن لم يكن حاكم لم يضمن للضرورة وقيل يضمن ، وإذا أنفق باذنه وبلغ الطفل فأنكر الانفاق أو خالفه في قدر النفقة حلف لأنه أمين ، فإن لم يكن مع المنبوذ مال فمن بيت المال ، فإن لم يكن في بيت المال شئ استعان بالمسلمين ، فإن أنفق من نفسه عليه لم يرجع عليه ، فإن لم يجد من يعينه أنفق وأشهد ورجع عليه إذا بلغ وأيسر . فإن وجده شخصان وتشاحا أقرع بينهما إلا أن يكون أحدهما كافرا وقد حكم للقيط بالإسلام والمسلم أولى به ، فإن وجده عبدا تنزع منه إلا أن يكون التقطه بإذن سيده ، فإن وجده حر وعبد مأذون له فيه فهما سواء والرجل والمرأة فيه سواء ، ويحكم بإسلام الصبي بابويه ، فإن لم يكونا فبالسابي فإن لم يكن فبالدار دار الاسلام كبغداد والكوفة والبصرة وإن كان فيها أهل الذمة ، والدار التي فتحها المسلمون فأقروهم بالجزية وملكوها أو لم يملكوها ورضوا بالجزية فيحكم للقيط بالإسلام وإن كان فيها مسلم واحد ، فإن لم يكن حكم بكفره وما كان دار الاسلام فغلب المشركون عليها كذلك . ودار الكفر يحكم للقيطها بالكفر وإن كان فيها مسلم ، ومن حكمنا بإسلامه إذا بلغ واختار الكفر لم يقر عليه ، ومعنى الحكم بإسلامه وهو طفل دفنه في مقادير المسلمين وتوريثه من المسلم وقتل قاتله والصلاة عليه ، وإن كنا حكمنا بإسلامه بالدار فاختار الكفر لم يقتل ولم يجبر على الاسلام لأنه إنما حكم بإسلامه ظاهرا ، ولو ادعاه ذي بينة قبل البلوغ سلم